مُدوَّنة : محمّد أبو هاشم محجوب

___________________________________________________________

"ولـمّـا كان الله متكلّما بواسطة الأنبياء، لم يكن على الفلسفة أن تبرّر كلامه، وإنما عليها أن تُجلي أفق التّدلال الذي يمكن أن يُسمع فيه ذلك الكلام"

بول ريكور : نصوص ومحاضرات 2 : في التأويل

__________________________________________________________

Qui êtes-vous ?

Ma photo
تونس, تونس, Tunisia
محمد أبو هاشم محجوب : أستاذ التأويلية وتاريخ الفلسفة في جامعة تونس المنار - المعهد العالي للعلوم الإنسانية بتونس

mercredi 24 mars 2021

 كيف يمكن أن نكتب مجاز الفلسفة؟

كم كان دولوز محقا : الشيخوخة هي فعلا زمان تفيض فيه الملكات بعضها على بعض، فتدرس الحدود بينها وتعفو وتنطمس. لقد علق دولوز حدسه على كنط وعلى "نقد قوة الحكم"، فكأنما وكّل الفيلسوفَ بأمر الشيخوخة غير المنضبطة. الشيخوخة زمان المجاز الأعلى: حين لا تجد الاستعارة أي حرج في أن تتزيد إلى المفهوم، وحين لا يجد المفهوم أي حرج في أن يتحلل من صرامته فيتحلل في اللوحة والذكرى و الرسم .. الشيخوخة في الفلسفة هي ضرب من " الطبقة الثالثة من العمر " حيث يجوز للشيخ حتى أن ينعتق من آدابه وزماتته. هكذا يجب أن نفهم عبارة " déchaînée" التي تنط في نهاية الفقرة الأولى من "ما الفلسفة؟" في ثنايا الأسطر الدولوزية : إنها لا تعني التحامل والتجني وإطلاق العنان لأي سوْرة منن السوْرات .. بل تعني الفكاك من كل رباط، وضربا من الحرية المتحلّلة.. والمتخلخلة، والمطالِبة بجواز ما لم يجز أبدا: مجاز الفلسفة.
محمد أبو هاشم محجوب
من مقدمة كتاب : "قدري الذي اخترته" (قادم)
Afficher les statistiques
37
3 partages
J’aime
Commenter
Partager

Commentaires


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire